السيد محمد تقي المدرسي
20
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين
الرحمن على العرش استوى ولكن القرآن الذي هو رسالة الخالق إلى مخلوقه الإنسان يؤكد بطلان هذا الاحتمال وخطأ هذا الاعتقاد ، وأن الرَّحْمن عَلَى العَرْشِ اسْتَوى ( طه / 5 ) وان الله لن يترك البشرية تحترق ، بل هو الحافظ لها ليوم موعود ، وهو يوم خلاص البشرية والعالم أجمع من الظلم والطغيان . ولعل قراءة دقيقة في الآيات القرآنية الخاصة بالحديث عن الأمم السالفة ، تكشف أن طواغيت الأرض كفرعون ونمرود وقارون وهامان وسلالاتهم وأتباعهم لم يموتوا الموتة الطبيعية التي يقضي لها بها على كل إنسان ، وإنما قد أزيحوا وأزيلوا من عروشهم ، ذلك لأن الله الرحمن كان قد أمهلهم وقدّم لهم العذر ليكون ذلك امتحاناً لهم وللناس على حدٍ سواء . ولكن تلك المهلة وذلك العذر لم يكونا أبديين ، بل كان لكل اجلٍ كتاب . أما الوحشية الصهيونية التي لا تستثني صغيراً أو كبيراً إلّا ووجهت له رصاص الظلم والإبادة ، أو هذه الهمجية التي يمارسها صدام وأعوانه ضد المواطنين في العراق ، وغيرهما من نماذج الطغيان ، لا يمكن تصور خلودها أبداً ، ومَن تصور ذلك فإنه سيحكم على نفسه بالفناء قبل ان يلحقه ظلم الظالمين . . الأمل الصادق لقد بشرنا القرآن وأحاديث الرسول وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وبشرتنا ضرورات العقل بأنه سيأتي ذلك